آقا رضا الهمداني

39

مصباح الفقيه

منّي عشرين شاة ، فأعياه ، فأخذ أبي الركاز ، وأخرج منه قيمة ألف شاة ، فأتاه الآخر فقال : خذ غنمك وائتني ما شئت ، فأبى ، فعالجه فأعياه ، فقال : لأضرّنّ بك فاستعدى أمير المؤمنين - عليه السّلام - على أبي ، فلمّا قصّ أبي على أمير المؤمنين - عليه السّلام - أمره ، قال لصاحب الركاز : « أدّ خمس ما أخذت ، فإنّ الخمس عليك ، فإنّك أنت الذي وجدت الركاز ، وليس على الآخر شيء لأنّه إنّما أخذ ثمن غنمه » ( 1 ) . وعن الشيخ أنّه رواه بإسناده عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ( 2 ) . والمراد بالركاز الذي باعه الرجل - بحسب الظاهر - هو تراب المعدن قبل التصفية ، وإلَّا لم يكن يشتبه أمره ، كما يشهد لذلك - مضافا إلى ذلك - ما عن العلَّامة في التذكرة والمنتهى ( 3 ) من نقل هذه القصّة عن الجمهور أنّهم رووا عن أبي الحارث المزني أنّه اشترى تراب معدن بمائة شاة متبع ، فاستخرج منه ثمن ألف شاة ، فقال له البائع : ردّ عليّ البيع ، فقال : لا أفعل ، فقال : لآتينّ عليّا - عليه السّلام - فلأسعينّ بك ، فأتى عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - ، فقال : إنّ أبا الحارث أصاب معدنا فأتاه عليّ - عليه السّلام - فقال : « أين الركاز الذي أصبت » قال : ما أصبت ركازا ، إنّما أصابه هذا ، فاشتريت منه بمائة شاة متبع ، فقال له علي - عليه السلام - : « ما أرى الخمس إلَّا عليك » . أقول : الضمير راجع إلى البائع بشهادة ما عرفت .

--> ( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 ، وراجع : الكافي 5 : 315 / 48 . ( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ذيل الحديث 1 . ( 3 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 16 : 21 ، قال فيها : مستشهدا له في الأخير - يعني منتهى المطلب - بما رواه الجمهور إلى آخره ، وراجع : منتهى المطلب 1 : 546 .